أبان عداوته لكم بإبائه السجود لأبيكم آدم عليه السلام، وغروره إياه حتى أخرجه من الجنة -وأبان: يكون لازمًا ومتعديًا- ثم بين عداوته فقال:
١٦٩ - {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ}
يعني: بالإثم. وأصل السوء: كلُّ ما يسوء صاحبه، وهو مصدر ساءه يسوؤه سُوءًا ومساءةً إذا حزنه (١). وسوَّأتُهُ فسيء، أي: حزنته فحزن. قال الله تعالى: {فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (٢) (٣).
قال الشاعر:
إن يكُ هذا الدهر قد ساءني ... فطالما قد سرَّني الدَّهْرُ
الأمرُ عندي فيهما واحدٌ ... لذاك صبرٌ ولذا شُكْرُ (٤)
{وَالْفَحْشَاءِ} يعني: المعاصي وما قبح من القول والفعل. وهو مصدر كالبأساء، والضراء، واللأواء (٥). ويجوز أن يكون نعتًا لا فعل (٦) له كالعذراء والحسناء.
(١) في (ش): أحزنه، وفي (ت): أحزنه.(٢) الملك: ٢٧.(٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢/ ٧٧.(٤) أورده القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٢/ ١٩٣ ولم ينسبه.(٥) "جامع البيان" للطبري ٢/ ٧٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٦٥١.(٦) في (س): أفعل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.