{بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ} أن تعبدوا العجل من دون الله. {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} بزعمكم، وذلك أنهم قالوا: نؤمن بما أنزل علينا فكذَّبهم الله تعالى.
قال المفسِّرون: سبب نزول هذِه الآية أنَّ اليهود ادَّعوا دعاوى باطلة حكاها الله عزَّ وجلَّ عنهم في كتابه، كقوله تعالى:{وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً}(١){وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا}(٢) وقولهم: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}(٣) فكذَّبهم الله عزَّ وجلَّ وألزمهم الحجة (٤)، فقال:
{قُلْ} يا محمد لهم {إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ} يعني الجنة {خَالِصَةً} أي: خاصةً، كقوله تعالى:{خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا}(٥) وقوله: {خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ}(٦) وقوله: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}(٧) أي: خاصة من دون النَّاس. {فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ} أي: