وروى الأعمش، عن إبراهيم قال: جلس أعرابيٌّ إلى زيد بن صُوحَان وهو يحدث أصحابه وكانت يدُه قد أصيبت يوم نهاوند (١) فقال الأعرابيّ: والله إن حديثك ليعجبني، وإن يدك لتُرِيبُني، فقال زيد: وما يريبك من يدي؛ إنها الشمال، فقال الأعرابي: والله ما أدري؛ اليمين تقطعون أم الشمال؟ فقال زيد بن صوحان: صدق الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا}(٢).
قال عطاء: لا يرجو على إعطائه (٣) ثوابًا، ولا يخاف على إمساكه عقابًا، إنما ينفق خوفًا ورياءً (٤).
= وقد أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١١/ ٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٦٦ من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة .. به. (١) نَهاوَنْد: مدينة عظيمة في قبلة همذان، بينهما ثلاثة أيام. ويوم نهاوند هو الموقعة التي كانت بين المسلمين والفرس سنة تسع عشرة، لسبع سنين من خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، ولم يقم للفرس بعد هذِه الوقعة قائمة، وسماها المسلمون فتح الفتوح. انظر "معجم البلدان" لياقوت ٥/ ٣٦١ - ٣٦٣. (٢) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٣/ ٤٨١ وعزاه لابن سعد، وابن أبي حاتم. وقد أخرجه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ٦/ ١٢٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ١٨٦٦ من طريق يعلى بن عبيد، والطبري في "جامع البيان" ١١/ ٤ من طريق عبد الرحمن بن مقرن، كلاهما عن الأعمش .. به. (٣) في (ت): عطائِه. (٤) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٤/ ٨٦، وابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ٤٨٨ ولم ينسبه. وعند البغوي: خوفًا أو رياءً.