رأى شجرة خضراء من أسفلها إلى أعلاها كأنها نار بيضاء تتقد، وسمع تسبيح الملائكة، ورأى نورًا عظيمًا، فخاف وتعجب فألقيت عليه السكينة (١).
ثم {نُودِيَ يَامُوسَى}.
١٢ - {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ}
وإنما كرر الكناية (٢) لتوكيد الدلالة وإزالة الشبهة وتحقيق المعرفة (٣)، نظيره قوله تعالى للرسول - صلى الله عليه وسلم -: {وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩)} (٤).
{فَاخْلَعْ} فانزع (٥){نَعْلَيْكَ} وكان السبب في أمره بخلع نعليه (٦).
[١٨٥٦] ما أخبرنا عبد الله بن حامد الأصبهاني (٧)، قال: نا أحمد
(١) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٦٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٦٤، "الدر المنثور" للسيوطي ٤/ ٥١٩، عن ابن عباس بنحوه، وعزاه لابن المنذر. (٢) الكناية: لفظ الكناية مصطلح عند نحاة الكوفة يطلقونه على الضمير. انظر: "معجم المصطلحات النحوية والصرفية" للدكتور/ محمد سمير نجيب اللبدي (١٣٤). (٣) انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ١٨١). (٤) الحجر: ٨٩. (٥) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٧٣. (٦) في نسخة (ب): النعلين قرأ أبو عمرو وابن كثير بفتح الهمزة. (٧) لم يذكر بجرح أو تعديل.