قوله:{وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا} بإنكارهم، ومخالفتهم القرآن، وتركهم الإيمان به، {وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} يعني: بين اليهود والنصارى {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ}(يعني اليهود)(١)، أفسدوا وخالفوا حكم التوراة، فبعث الله عليهم بختنصر (٢)، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم بطرس الرومي، ثم أفسدوا فسلط الله عليهم المجوس، ثم أفسدوا فبعث الله عليهم المسلمين، وكانوا كلما استقام أمرهم شتته الله، وكلما أجمعوا على حرب رسول الله، وأوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله وقهرهم، ونصر نبيه ودينه {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ}.