قال السدي والكلبي:{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} من مات على كفره، {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} من تاب من كفره (٢).
وقال الضحاك:{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} على الصغير إذا أقام عليه {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} الكبير إذا نزع عنه (٣){وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}.
قرأ السلمي (يسرعون)(٤)، {فِي الْكُفْرِ} أي: في موالاة الكفار ومظاهرتهم، فلن يعجزوا الله، {مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ} وهم المنافقون، نظيره قوله:{وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}(٥).
(١) قول عطاء ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٦/ ١٧٥، ونسبه إلى بعض الشافعية. (٢) سبق تخريج قول السدي عند قوله تعالى: {بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}. أما قول الكلبي فلم أعثر عليه. وأخرج قول السدي أَيضًا ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ١١٢٩. (٣) ذكره الواحدي في "الوسيط" ٢/ ١٨٥، والبغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٥٥. وهي قراءة شاذة. (٤) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ٤/ ٤٤٠. (٥) الحجرات: ١٤.