الملائكة والخلق الذي فيها من البحار وجبال البرد، وما لا يُعلم (١).
وقيل: معناه وأوحى إلى أهل كلّ سماء من الأمر والنهي بما أراد (٢).
{وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ} كواكب (٣){وَحِفْظًا} لها من الشياطين الذين يسترقون السمع، ونصب حفظا على المعنى، كأنَّه قال: جعلها زشة وحفظًا (٤).
وقيل: معناه وحفظها حفظا (٥)، وقيل: معناه وحفظا زيّنّاها (٦) - على توهم سقوط الواو -أي: وزّيّنا السّماء الدّنيا بمصابيح حفظًا لها (٧){ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ}.
١٣ - قوله تعالى:{فَإِنْ أَعْرَضُوا} يعني: هؤلاء المشركين عن الإيمان (٨)
(١) أخرجه الطبري في "تفسيره" عن السدي ٢٤/ ٩٩، وذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ١٦٦ بنحوه عن ابن عباس، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٤٥. (٢) أخرجه الطبري في "تفسيره" بنحوه عن مجاهد ٢٤/ ٩٩، وذكره البغوي في "تفسيره" ٧/ ١٦٦ ونسبه لمقاتل، وابن الجوزي في "زاد المسير" بنحوه عن مجاهد ٧/ ٢٤٦، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٥/ ٣٤٥. (٣) أخرجه الطبري في "تفسيره" بنحوه عن السدي ٢٤/ ٩٩. (٤) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٧/ ٤٦٨، "الدر المصون" للحلبي ٩/ ٥١٣. (٥) انظر: "تفسير الطبري" ٢٤/ ١٠٥، "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٤/ ٣٨٢، "معاني القرآن" للنحاس ٦/ ٢٥٢. (٦) في هامش الأصل: وزيناها حفظا. (٧) "تفسير الطبري" ٢٤/ ١٠٠ ورجحه الطبري، "الدر المصون" للحلبي ٩/ ٥١٣. (٨) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ١٦٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٥/ ٣٤٦.