وأرسلنا إلى عاد {أَخَاهُمْ هُودًا} في النسب لا في الدين (١).
{قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} وحدوا الله (٢)، وأكثر العبادة في القرآن بمعنى التوحيد.
{مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ} ما أنتم في إشراككم معه الأوثان إلَّا كاذبون (٣).
٥١ - قوله تعالى {يَاقَوْمِ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ}
على تبليغ الرسالة {أَجْرًا} جُعلا {إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي} والفطرة ابتداء الخلقة (٤)(٥){أَفَلَا تَعْقِلُونَ} وذلك أن الأمم
(١) قاله ابن عباس، حكاه عنه الواحدي في "الوسيط" ٢/ ٥٧٧، وقاله أَيضًا السدي، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٤٤، وهو قول عامة، المفسرين. انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٨ أ)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٧/ ٣١٨، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ١١٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٢. (٢) قاله ابن إسحاق، أخرجه عنه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٤٤، وقال الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٥٦، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٢، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ٢/ ٤٤٩. (٣) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٥/ ٣٥٧، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ١٨٢، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٥٠، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٤٤٩. (٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٠٨ أ). وقال قتادة: فطرني: خلقني. أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٣٥٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٠٤٤، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٣/ ٦٠٩. (٥) في (ك): الخلق.