قال ابن عباس: لم يفرض الله تعالى على عباده فريضة إلا جعل لها حدًّا معلومًا، ثم عذر أهلها -في حال العذر- غير الذكر فإنه تعالى لم يجعل له حدًّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدًا في تركه إلا مغلوبًا على عقله، وأمرهم بذكره في الأحوال كلها فقال تعالى:{فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكمْ}(١)، وقال تعالى:{اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا} بالليل والنهار، في البر والبحر، والسفر والحضر، والغنى والفقر، والصحة والسقم، والسر والعلانية، وعلى كل حال (٢).
وقال مجاهد: الذاكر الكثير أن لا ينساه أبدًا.
[٢٢٨٣] أخبرني ابن فنجويه (٣)، قال: أخبرنا ابن شنبة (٤)، قال: أخبرنا الفريابي (٥)، قال: أخبرنا عمرو بن عثمان (٦)، قال: أخبرنا
= ما دامت الأرض والسموات. انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١١/ ١٧٩ - ١٨٠. (١) آل عمران: ١٩١. (٢) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢٢/ ١٧ عن ابن عباس. (٣) ثقة صدوق، كثير الرواية للمناكير. (٤) في الأصول: شبة والمثبت هو الصواب وهو: عبيد الله بن محمد بن شنبة لم يذكر الجرح أو تعديل. (٥) جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض إمام حافظ ثبت. (٦) القرشي، أبو حفص الحمصي، صدوق.