وكانوا تسعة من جن نصيبين (١) استمعوا بقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم-، وقد مر ذكرهم (٢).
قال أبو حمزة الثمالي: بلغنا أنهم من بني الشيصبان، وهم أكثر الجن عددا، وهم عامة جنود إبليس (٣)، {فَقَالُوا} لما رجعوا إلى قومهم {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا}.
(١) نصيبين: بالفتح ثم الكسر ثم ياء، وهي مدينة بين الموصل والشام، فهي من بلاد الشام، وهي اسم لبلدة باليمن، وبلدة بالعراق. "معجم البلدان" لياقوت ٥/ ٢٨٨، "الروض الأنف" للسهيلي ٢/ ١٨٠، "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ١٠٩. (٢) مر ذكرهم عند كلام المصنف على قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ. .} [الأحقاف: ٢٩]. وفي عددهم خلاف. فما ذكره المصنف، رواه عاصم عن زر بن حبيش أنهم كانوا تسعة، وحكاه جويبر عن الضحاك غير أنه قال: إن المراد بنصيبين قرية باليمن غير التي بالعراق. وروى ابن جريج عن مجاهد أنهم كانوا سبعة. "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ١٠٩. وفي أسمائهم اختلاف بين المفسرين أيضًا. انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ١٠٩، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٦/ ٢١٣ - ٢١٤. (٣) "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٣/ ١٩.