بلاء واختبار يحملكم على الكسب من الحرام، والمنع عن الحق (١). وقال القُتيبي: إغرام، يقال: فُتن فلان بفلانة أي: أُغرم بها (٢). قالت الحكماء (٣): أدخل (ش) للتبعيض في ذكر الأزواج والأولاد حيث أخبر عن عداوتهم، لأنهم كلهم ليسوا بأعداء، ولم يذكر (من) في قوله: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} لأنها لا تخلو عن فتنة، واشتغال القلب بها (٤) يدل عليه قول عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "لا يقولنّ أحدكم اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس منكم أحد يرجع إلى مال وأهل وولد إلا وهو مشتمل على فتنة، ولكن ليقل: اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن"(٥).
(١) هذا قول قتادة أخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر عنه كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٣٤٦. وانظر "النكت والعيون" للماوردي ٦/ ٢٥، "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٤٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ١٤٢. (٢) "تفسير غريب القرآن" للقتيبي (ص ١٧١)، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" ٨/ ٢٨٥ منسوبًا لابن قتيبة. وانظر في معنى الفتنة: "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب (ص ٦٢٣)، "عمدة الحفاظ" للسمين الحلبي ٣/ ١٩٩، "لسان العرب" لابن منظور [فتن]. (٣) كذا. وفي (ت)، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١٨/ ١٤٣، قال الحسن، وفي "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ١٤٣، وقال بعضهم، وفي "زاد المسير" لابن الجوزي ٨/ ٢٨٥، وقال الفراء: قال أهل المعاني. (٤) المبحث موجود في المصادر السابقة كلها. (٥) أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" ٩/ ٢١٢، وابن مردويه كما في "الدر =