فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب
أي: عن النساء.
ومعنى الآية: سأل سائل عن عذاب {وَاقِعٍ}، أي: نازل كائن على من ينزل ولمن هو؟ فقال الله تعالى مبينا مجيبا له:
٢ - {لِلْكَافِرِينَ}
وهذا قول الحسن (١)، وقتادة (٢) قالا: كان هذا بمكة لما بعث الله سبحانه محمدا - صلى الله عليه وسلم - إليهم، وخوفهم بالعذاب والنكال، قال المشركون بعضهم لبعض: من أهل هذا العذاب؟ سلوا محمد - صلى الله عليه وسلم - لمن هو؟ وعلى من ينزل؟ وبمن يقع؟ فبين الله تعالى وأنزل: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١) لِلْكَافِرِينَ}.
والوجه الآخر: أن تكون الباء صلة، ومعنى الآية: دعا داع،
= لابن قتيبة (ص ٥٦٨)، "أدب الكاتب" لابن قتيبة (ص ٣٩٧)، "حماسة البحتري" (ص ١٨١). (١) أخرجه ابن المنذر كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤١٥، وذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٨/ ٢١٩، وابن عطية في "المحرر الوجيز" ٥/ ٣٦٤، والثعالبي في "الجواهر الحسان" ٥/ ٤٨١. (٢) أخرجه عبد الرزاق في "تفسير القرآن" ٢/ ٣١٦، والطبري في "جامع البيان" ٦٩/ ٢٩ بلفظ: سأل سائل عن عذاب واقع. والقول كما ذكره المصنف في "معالم التنزيل" للبغوي ٨/ ٢١٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٥/ ٣٦٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٨/ ٢٧٩، "الجواهر الحسان" للثعالبي ٥/ ٤٨١ - ٤٨٢.