وقال ابن عباس: نزلت في رفاعة بن زيد بن السائب، ومالك بن دخشم؛ كانا إذا كما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لويا لسانهما، وعاباه، فأنزل الله تعالى هذه الآية (١).
{يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ} مختصر، تقديره: يشترون الضلالة بالهدى {وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ} يا معشر المؤمنين، وقرأ الحسن بفتح الضاد (٢)، {السَّبِيلَ} أي: عن السبيل.
٤٥ - {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ}
منكم، فلا تستنصحوهم؛ فإنهم أعداؤكم، ويجوز أن يكون {أَعْلَمُ}: بمعنى: عليم، كقوله تعالى:{وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}(٣)، {وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا}.
= (١٣١١)، وأحمد في "المسند" ٥/ ١٥٥ (٢١٣٧١)، وأبو داود الطيالسي في "المسند" ٢/ ٦٦ (٤٨٤) كلهم من طريق أبي قلابة عن عمرو عن أبي ذر، وعمرو مجهول. (١) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٥/ ١١٦، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٦٣. (٢) وهي قراءة شاذة. انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٥/ ٢٤٢، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣٩١. (٣) الروم: ٢٧.