{الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}: يعني طريق الذين مَنَنْت عليهم بالتوفيق والرعاية والتوحيد والهداية، وهم الأنبياء والمؤمنون الذين ذكرهم الله تعالى في قوله تعالى:{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ}(٢).
وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: هم قوم موسى وعيسى قبل أن يُغَيِّرُوا نعم الله عليهم (٣).
= "جامع البيان" للطبري ١/ ٧٥. وقال الألباني عن إسناد ابن أبي عاصم: إسناده صحيح، رجاله ثقات على ضعف في ابن مصفى، ولكنه مقرون. "ظلال الجنة" ١/ ١٤. (١) في (ت): عن. انظر: "معاني القرآن" للأخفش ١/ ١٦، "إملاء ما مَنَّ به الرحمن" للعكبري ١/ ٧. (٢) النساء: (٦٩). وقد أخرج الطبري في "جامع البيان" ١/ ٧٦ وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٢ (٣٨) عن ابن عباس: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} يقول: طريق من أنعمتَ عليهم بطاعتك وعبادتك من الملائكة والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، الذين أطاعوك وعبدوك. وذكره ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٢٣، والسيوطي في "الدر المنثور" ١/ ٤٢. قال ابن عطية في "المحرر الوجيز" ١/ ٧٥: هو قول ابن عباس، وجمهور المفسرين. (٣) "البسيط" للواحدي ١/ ٥٢، "الوسيط" للواحدي ١/ ٢٩، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٥٤، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٧٥.