وقال شهر بن حوشب: هم أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته (١).
وقال عكرمة {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بالثبات على الإيمان والاستقامة (٢).
وقال علي بن الحسين (٣) بن واقد: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بالشكر على السرّاء والصبر على الضرّاء.
وقال مالك بن أنس:{أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بمتابعة سنة محمد - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الحسين بن الفضل: يعني أتممت عليهم النعمة، فكم من مُنعَم عليه محروبٌ (٤) مسلوب.
وأصل النعمة: المبالغة والزيادة، يُقال: دققت الدّواء فأنعمت دقّه. أي (٥) بالغت في دقّه.
ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وإنّ أبا بكر وعمر منهم وأنعما"(٦). أي:
(١) "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ٥٤. ونقل ابن عطية في "معالم التنزيل" ١/ ٧٥ عن الحسن نحوه. (٢) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ٥٤. (٣) في (ت): الحسين بن علي. وهو خطأ. (٤) المحروب هو: المسلوب المنهوب. والحَرَب، بالتحريك: نهبُ مال الإنسان وتركه لا شيء له. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ١/ ٣٥٨. (٥) في (ش): إذا. انظر: "تهذيب اللغة" للأزهري ٣/ ١١ (نعم). (٦) رواه أحمد في "مسنده" ٣/ ٢٧ (١١٢١٣)، ٩٣ (١١٨٨٢)، ٩٧ (١٩٣٩)، وأبو داود، كتاب الحروف والقراءات (٣٩٨٧)، والترمذي كتاب المناقب، باب =