وَالْقُمَّلَ} {آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ} يتبع بعضها بعضا {فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ} قال نوف البِكَالِي: مكث موسى -عَلَيْه السَّلام- في آل فرعون بعد ما غلب السحرة، عشرين سنة يريهم الآيات الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم (١).
يعني نزل بهم العذاب، وهو ما ذكر الله -عَزَّ وَجَلَّ- من الطوفان وغيرها. وقال عكرمة الرجز: الدم (٢)، لأنه نغص عليهم عيشهم. وقال سعيد بن جبير الرجز: الطاعون (٣)، وهو العذاب السادس، وذلك أن موسى -عَلَيْه السَّلام- أمر قومه، بني اسرائيل بعدما جاء قوم فرعون بالآيات الخمس الطوفان وغيرها، فلم يؤمنوا ولم يرسلوا معه بني اسرائيل، فقال: ليذبح كل رجل منكم كبشا (٤)، ثم ليُخضِّب كفّه في دمه، ثم ليضرب بها على بابه، فقالت القبط لبني إسرائيل: لم تعالجون هذا الدم على أبوابكم؟ فقالوا: إن الله تعالى (٥) مرسل عليكم عذابا، فنسلم وتهلكون، فقالت القبط: فما يعرفكم الله إلا بهذِه العلامات، فقالوا: هكذا أمرنا نبينا -عَلَيْه السَّلام-، فأصبحوا وقد طعن من قوم فرعون
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٥/ ١٥٤٩ عنه. (٢) لم أجده. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ٤٠ - ٤١ عنه وعن ابن عباس -رضي الله عنه-. (٤) من (ت) و (س). (٥) من (س).