والغلبه (١)، وقرأ ابن محيصن:{أَمْنَهً} بسكون الميم (٢)، {نُّعَاسًا} بدل من الأمنة، {يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ}.
قرأ ابن محيصن، والأعمش، وحمزة، والكسائي، وخلف:{وَتَغْشَى} بالتاء، ردّوه إلى الأمنة (٣).
وقرأ الباقون: بالياء، ردًّا إلى النعاس (٤)، وهو اختيار أبي عبيد، وأبي حاتم، قال أبو عبيد: لأن النعاس يلي الفعل، فالتذكير أولى به مما بعُد منه، قال ابن عباس رضي الله عنهما: آمنّهم يومئذ بنعاس يغشاهم بعد خوف، وإنما ينعس من يأمن، والخائف لا ينام (٥)، ونظيره:{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعُاسَ} في سورة الأنفال (٦) في قصة بدر (٧).
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٣٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٨٠. (٢) في "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٦٠٩: النخعيَّ وابن محيصن. وانظر: "الوسيط" للواحديّ ١/ ٥٠٧، "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٤٣ قال ابن عطية: وفتح الميم أفصح، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٣٨٠. (٣) في "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٣٩: عن جماعة من قرأة الكوفة، وفي "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٦١٠: حمزة والكسائي. (٤) في "جامع البيان" للطبري ٤/ ١٣٩ عن عامة قرأة الحجاز والمدينة والبصرة وبعض الكوفيين. وانظر: "الكشاف" للزمخشري ١/ ٦٤٣. (٥) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٤٠ عن ابن عباس نحوه. وانظر: "الوسيط" للواحدي ١/ ٥٠٦. (٦) من الآية: ١١. (٧) أخرج ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٥/ ١٦٦٤ عن ابن شهاب الزهريّ نحوه.