{إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} ما يؤول إليه أمر يوسف (١).
وقيل: مذنبون؛ لأن المذنب جاهل في وقت ذنبه (٢).
قال ابن عباس: إذ أنتم صبيان (٣).
قال الحسن: شبان (٤). وهذا غير بعيد عن الصواب (٥)، لأن مطية الجهل الشباب.
فإن سُئل عن معنى قول يوسف: {مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} وقيل: ما كان منهم إلى أخيه وهم لم يسعوا في حبسه؟
فالجواب: أنَّهم لما أطلقوا ألسنتهم على أخيهم بسبب الصاع بالسب قال، وقالوا: ما رأينا مثلكم (٦) يا بني راحيل كما ذكرنا. فعاتبهم يوسف على ذلك (٧).
وقيل: إنهما لما كانا من أم واحدة، فكانوا يؤذونه بعد فقد يوسف
(١) اختاره الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ٢٤٤، وانظر: "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ٧٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٧٣.(٢) انظر: "النكت والعيون" للماوردي ٣/ ٧٤، "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٧٣، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٨٠.(٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٥٦، "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٨٠.(٤) انظر: "تفسير ابن حبيب" (١٢٧ أ)، "البسيط" للواحدي (١٥١ أ)، وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٤/ ٢٧٣، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٥٦.(٥) وهذا هو الَّذي رجحه السمرقندي في "بحر العلوم" ٢/ ١٧٥، وابن حبيب في "تفسيره" (١٢٧ أ)، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٩/ ٢٥٦.(٦) في (ن): منكم.(٧) انظر: "زاد المسير" لابن الجوزي ٤/ ٢٨٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute