معنى الدخول، والعرب تعبر عن الحي وأماكنهم بذكر الماء، فتقول: ماء بني فلان.
فإن قيل: كيف يجوز أن يدخلها من قد أخبر الله تعالى أنه لا يسمع حسيسها (ولا يدخلها)(١).
قيل: إن الله تعالى أخبر عن وقت كونهم في الجنة، وأنهم لا يسمعون حسيسها، فيجوز أن يكون (٢) قد سمعوا حسيسها (٣) قبل دخلوهم الجنة؛ لأن الله تعالى لم يقل: لم يسمعوا حسيسها.
ويجوز أن لا يسمعوا حسيسها عند دخولهم إياها، إذ الله -عَزَّ وَجَلَّ - قادر أن يجعلها عليهم بردًا وسلامًا (٤).
وكذلك تأويل قوله:(لا يدخلون النار)(٥) أي: لا يخلدون (٦) فيها ولا يتألمون (٧) ولا يتأذون (٨) بها، يدل عليه.
[١٨٣٥] ما أخبرنا عبد الله بن حامد الوزان (٩)، قال: أخبرنا مكي
(١) من (ب). (٢) في (ح): يكونوا. (٣) في غير الأصل: ذلك. (٤) "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٤٨. (٥) هكذا في جميع النسخ، وليس في القرآن آية أو بعض آية بهذا اللفظ. (٦) تصحفت في (ب) إلى: لا يدخلون. (٧) تصحفت في (ب) إلى: ولا يبالون. (٨) تصحفت في (ب) إلى: ولا ينادون. (٩) لم يذكر بجرح أو تعديل.