فإن قيل: خبرونا عن الأنبياء عليهم السلام، هل يدخلون النار؟
يقال لهم: لا تطلق هذِه اللفظة بالتخصيص فيهم، بل نقول (٣) إن الخلق جميعًا يردونها (٤).
فإن احتجوا بقوله -عَزَّ وَجَلَّ -: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ}(٥).
يقال لهم: إن موسى عليه السلام لم يمر على تلك البئر، وإنما استقى لابنتي شعيب عليه السلام، وأروى الأغنام وأقام، وهو
(١) [١٨٣٤] الحكم على الإسناد: صحيح. التخريج: رواه الطبري في "جامع البيان" ١٦/ ١١٠ عن أبي كريب، عن ابن يمان، عن مالك بن مغول به بأخصر مما هنا، وفيه: كان إذا أوى. (٢) لم أجده. (٣) جاء في (ب) بعد ذلك عبارة: فيجوز أن يكون قد سمعوا ذلك قبل دخولهم الجنة لأن الله تعالى لم يقل، ثم: الخلق جميعًا .. وهذِه عبارة مقحمة في هذا الموضع وسوف تأتي في موضعها قريبًا. (٤) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١١/ ١٣٩. (٥) القصص: ٢٣.