سبب نجاة الولد وسلامة أُمّه، فسمياه به، كما يُسمي ربّ المنزل نفسه عبد ضيفه، على جهة الخضوع له لا على أن الضيف ربّه (١). كما قال حاتم (٢):
وإني لَعبدُ الضَّيف ما دَامَ ثَاويًا ... وما فيَّ إلا تيك [مِنْ] شِيْمَةِ العَبْدِ (٣)
وقال قوم من أهل العلم (٤): إن هذا راجع إلى المشركين من ذرية آدم عليه السلام وإن معناه جعل أولادهما شركاء، فحذف الأولاد وأقامهما
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣١٤، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ٧/ ٣٣٩، والخازن في "لباب التأويل" ٢/ ٦٣٠. (٢) نسبه إلى حاتم ابن أبي حديد في "شرح نهج البلاغة" ١٦/ ٢٨٨. ونسب البيت لقيس بن عاصم المنقري ثعلب في قواعد الشعر ١/ ٢، وابن حمدون في "التذكرة الحمدونية" ٢/ ٢٨٠، واليوسي في "زهر الأكم في الأمثال والحكم" ٢/ ٢٨٢، وهو من قصيدة له يخاطب فيها امرأته مطلعها: أيا ابنة عبد الله وابنة مالك ... وبا ابنة ذي البردين والفرس الورد وللمُقَنَّع الكِنْدي بيت يشبهه: وإني لعبد الضيف ما دام ثاويًا ... وما شيمة لي غيرها تشبه العبدا من قصيدة له مطلعها: يعاتبني في الدين قومي وإنما ... ديوني في أشياء تكسبهم حمدا (٣) ما بين معقوفين ليست في الأصل، وأثبتها من (ت) وهي موافقة لما في المصادر. انظر: "الحماسة البصرية" لأبي الحسن البصري ١/ ١٢٥، "التذكرة الحمدونية" لابن حمدون ٢/ ٢٨٠. (٤) نسبه البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣١٤ إلى الحسن وعكرمة.