ابن عباس - رضي الله عنهما - وسعيد بن جبير وأبان بن تغلب وعاصم وعكرمة وأهل المدينة:(شِركًا) بكسر الشين والتنوين. أي: شركة. قال أبو عبيدة: أي: حظًا ونصيبًا من غيره (١)، وقرأ الباقون:(شُركاء) مضمومة الشين ممدودة على جمع شريك، أخبر عن الواحد بلفظ الجمع (٢)، (كقوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} (٣) ونحوها، قم الكلام هاهنا.) (٤)(ثمّ قال الله تعالى)(٥): {فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} يعني أهل مكة.
واختلف العلماء في تأويل الشرك المضاف إلى آدم وحواء عليهما السلام فقال المفسرون (٦): كان شركًا في التسمية والصفة لا في العبادة والربوبية (٧).
وقال أهل المعاني: أنهما لم يذهبا إلى أن الحارث ربهما بتسميتهما ولدهما عبد الحارث، لكنهما قصدا إلى أن الحارث كان
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٣/ ٣١٣ عنه. (٢) ذكره ابن الجزري في "النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٠٥ قال: واختلفوا في {جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ}: فقرأ المدنيان وأبو بكر بكسر الشين وإسكان الراء مع التنوين من غير مد ولا همز، وقرأ الباقون بضم الشين وفتح الراء والمد وهمزة مفتوحة من غير تنوين. (٣) آل عمران: ١٧٣ (٤) من (ت) و (س). (٥) من (ت). (٦) ابن عباس - رضي الله عنه -، وعكرمة، وقتادة، ومجاهد، وابن جبير، والسدي. (٧) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ١٤٦ - ١٤٨ عنهم.