عليه قميص قُوهِيّ (١) محلول الزِّر وسمعته يأمرُ بقتل الكلاب وينهى عن اللعب بالحَمَام، ثمّ قال: يا أيها الناس، اتقوا الله في هذِه السرائر، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"والذي نفس محمد بيده، ما عمل أحدٌ قطُّ سرًا إلّا ألبسه الله رداء عمله علانية، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر" ثمّ تلا هذِه الآية {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} قال: السمت الحسن (٢).
وقال عروة بن الزبير: لباس التقوى: خشية الله (٣)، وقال ابن زيد: هو ستر العورة فيتقي الله فيواري عورته (٤){ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}. قال وهب بن منبه: الإيمانُ عُرْيَان، ولباسُه التقوى، وزينتُه الحياء، ومآلُه العفة (٥)، وثمرتُه العمل الصالح (٦).
(١) ثوب قُوهِيٌّ: ضَرْبٌ من الثياب بِيضٌ منسوب إلى قُوهُسْتان: كُورَةٌ بَيْنَ نَيْسابُورَ وهَراةَ، وكل ثوب أشبهه وإن لم يكن منها يقال له: قوهيّ. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ١٦١٥)، "لسان العرب" لابن منظور ١٣/ ٥٣٢. (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٤٩ عنه، ورواه ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٦/ ٢٧٩ وقال: هكذا رواه الطبري من رواية سليمان بن أرقم، وفيه ضعف. (٣) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٨/ ١٤٩ عنه. (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١٢/ ٣٦٨ عنه. (٥) في الأصل: الفقه. وما أثبته من (ت)، وهو موافق لما في "مكارم الأخلاق" لابن أبي الدنيا (ص ٨٩) (١٠٣). (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" (ص ٨٩) (١٠٣)، وليس فيه: وثمرته العمل الصالح.