وقال الكلبيُّ: سمِّي بذلك؛ لأنه كان (١) يمسح عين الأعمى، فيبصر (٢). وقيل: سمِّي بذلك؛ لأنه كان يسيح في الأرض ويجوبها ولا يقيم في مكان (٣). وعلى هذا القول تكون (٤) الميم فيه زائدة (٥).
قال أبو عمرو بن العلاء: المسيح: الملك (٦)، وقال النخعيُّ: الصّديق، فأما الدَّجال فهو: المِسِّيح، بكسر الميم وتشديد السين (٧).
وقال غيره: هذا قول لا وجه له، بل الدَّجال مسيح أَيضًا، كأنه: فعيل بمعنى: مفعول؛ لأنه ممسوح إحدى العينين، كأنها عنبة طافية (٨).
(١) من (س). (٢) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٣٦، "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤. (٣) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ٨٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٣٦، "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٢٢٤. (٤) في الأصل: يكون. والمثبت من (س)، (ن)، والسياق يقتضيه. (٥) انظر: "اللباب" لابن عادل الدِّمشقيّ ٥/ ٢٢٤، "لسان العرب" لابن منظور ٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥ (مسح). (٦) ذكره ابن عادل الدمشقيّ في "اللباب" ٥/ ٢٢٤ عن أبي عمرو بن العلاء، وذكر ابن عطية في "المحرر الوجيز" ١/ ٤٣٦ قولًا لابن عباس، وقال: وهذا قول ضعيف لا يصح عن ابن عباس. (٧) ذكره الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٧٠ عن إبراهيم النخعيّ. وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ٤٣٦. (٨) أخرجه الإِمام البُخَارِيّ في كتاب الفتن، باب ذكر الدّجال، (٧١٢٣)، ومسلم في كتاب الفتن، باب ذكر الدّجال، من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر الدّجال بين ظهراني النَّاس فقال: "إن الله تعالى ليس بأعور، ألا وإن المسيح الدّجال أعور العين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية". وهذا لفظ مسلم (١٦٩). وانظر: "تاج العروس" للزبيدي ٧/ ١٢٧ (مسح).