قراءة العامة: بفتح الضاد، على المفعول (١)، وتصديقها قوله تعالى:{وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا}(٢).
وقرأ عبيد بن عمير؛ (محضِرًا) بكسر الضاد (٣)، يريد أن عمله يحضره الجنّة، أو يسرع به، من: الحضور أو الحُضْر (٤).
{وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ}: جعله بعضهم خبرًا، في موضع النصب، وأعمل فيه الوجود، وجعل {عَمِلَتْ} صلة لها -أي: وتجد عملها (٥).
وجعله بعضهم خبرًا مستأنفًا، وحينئذ (٦) يجوز في: {يَوَدُّ} الرفع، والجزم (٧)، ودليل هذا التأويل قراءة عبد الله بن مسعود: (وما عملت
(١) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٤٢٧: "معجم القراءات القرآنية" لأحمد مختار سالم ١/ ٣٩٦. (٢) الكهف: ٤٩. (٣) في "البحر المحيط" لأبي حيان ٢/ ٤٢٧: عن عبيد بن عمير. وانظر: "معجم القراءات القرآنية" لأحمد مختار سالم ١/ ٣٩٦. (٤) قال العكبري في "إعراب القراءات الشواذ" ١/ ٣١١: والأشبه أن يكون متعديًا -أي: أحضر العمل الجزاء، ويبعد أن يكون: أحضر الغلام إذا عدا؛ إذ لا معنى له - هاهنا. وانظر: "إعراب القرآن المجيد" لأبي العز الهمدانيّ ١/ ٥٦١. (٥) انظر هذا الوجه في "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ١٥٤، "معاني القرآن" للفراء ١/ ٢٠٦، "التبيان" للعكبري ١/ ٢٠٨. (٦) من (س)، (ن). (٧) قال الفراء: ولم أسمع أحدًا من القراء قرأها جزمًا. زاد النحاس: وإن كان جائزًا في النحو. انظر: "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٢٠٦ - ٢٠٧، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٦٦، "البيان" لابن الأنباري ١/ ١٩٩.