واختاره (١) محمد بن عيسى (٢) على معنى الذين (٣) ينفقون هو العفو؛ دليله قوله عز وجل: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٢٤)} (٤). وقرأ الآخرون بالنصب، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم على معنى قل: أنفقوا العفو (دليله قوله عز وجل: {وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا} (٥)) (٦) واختلفت (٧) أقاويل أهل التأويل في معنى العفو، فقال عبد الله بن عمر (٨)
(١) في (ش): وأجازه. (٢) محمد بن عيسى بن إبراهيم بن رزين التيمي أبو عبد الله الأصبهاني. إمام في القراءات، وكان رأسًا في النحو. قال أبو زرعة: ما رأيت أحدًا أعلم منه في فنه. وقال أبو حاتم: صدوق. توفي سنة (٢٥٣ هـ)، وقيل غير ذلك. "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم ٨/ ٣٩، "ذكر أخبار أصبهان" لأبي نعيم ٢/ ١٧٩ "معرفة القراء الكبار" للذهبي ١/ ٢٢٣، "غاية النهاية" لابن الجزري ٢/ ٢٢٣. (٣) في (ز): الذي. (٤) النحل: ٢٤. (٥) النحل: ٣٠. (٦) من (أ). "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨ "الحجة" لابن زنجلة ١/ ١٣٣ - ١٣٤، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٠٩، "الحجة في القراءات السبع" لابن خالويه (ص ٩٦). (٧) كذا في (ح)، (ز). وأما في (س)، (ش)، (أ): واختلف. (٨) في جميع النسخ: عمرو، والمثبت من (أ). وذكره ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٣٩٣، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٢٩٢ عن عبد الله بن عمر.