{وَيَسْأَلُونَكَ}(١) يا محمد {مَاذَا يُنْفِقُونَ} يعني (٢) أيَّ شيء ينفقون؟ و (ما) للاستفهام.
{قُلِ الْعَفْوَ} قرأ الحسن (٣)، وقتادة، وابن أبي (٤) إسحاق، وأبو عمرو (قل العفوُ) رفعًا (٥)،
(١) "تفسير مقاتل" ١/ ١٠٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٣/ ٦١، "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٥٤٦، "لباب النقول في أسباب النزول" لابن حجر (ص ٤٢). وروى ابن إسحاق في "السيرة" كما عزاه إليه السيوطي. "الدر المنثور" ١/ ٤٥٣، ومن طريقه رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٨١ (٢٠٠٦) عن محمد بن أبي محمد، عن عكرمة -أو سعيد بن جبير- عن ابن عباس أن نفرًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أمروا بالنفقة في سبيل الله أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: يا نبي الله، إنا لا ندري ما هذِه النفقة التي أمرتنا بها في أموالنا، فما ننفق منها؟ فأنزل الله عز وجل {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ}. وهذا إسناد ضعيف محمد بن أبي محمد الأنصاري مجهول. وقد روى ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٢/ ٣٩٣ (٢٠٦٨) عن يحيى بن أبي كثير أنه بلغه أن معاذ بن جبل وثعلبة أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالا: يا رسول الله، إن لنا أرقاء وأهلين فما ننفق من أموالنا؟ فأنزل الله عز وجل {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ}. قال ابن حجر: إسناده صحيح إلى يحيى بن أبي كثير. "العجاب في بيان الأسباب" لابن حجر ١/ ٥٤٦، لكنه منقطع أو معضل. (٢) ساقطة من جميع النسخ. وفي (أ): أي. (٣) في (أ): الضحاك. (٤) زيادة من (ش)، (ح). (٥) في (ش)، (ح): بالرفع. "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٨٢) (٧٣)، "الكامل في القراءات الخمسين" للهذلي (١٦٩ أ)، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٠٩، "الجامع" للقرطبي ٣/ ٦١.