فهذِه الأخبار تدل على أنه نقيع الزبيب والتمر قبل أن يشتد. (وبالله التوفيق)(١).
وقال مالك (٢)، والشافعي (٣)، وأحمد بن حنبل (٤)، وأبو ثور (٥)، وأكثر أهل الآثار (٦) أن الخمر كل شراب مُسْكِر سواء كان عصيرًا، أو نقيعًا، أو عنبًا (٧)، مطبوخًا كان أو نيئًا؛ فكل شراب أسكر فهو حرام قليله وكثيره، وعلى شاربه الحد إلا أن (٨) من تناول (٩) المطبوخ مجتهدًا، فإنه يحد (١٠)، وشهادته لا ترد، والذي يدل على صحة
= التخريج: الحديث في "سنن النسائي" في الموضع السابق ٨/ ٣٣، وفي "السنن الكبرى" ٤/ ١٩٢ (٦٨٥٣). (١) في (ش): والله الموفق. (٢) "الموطأ" في الأشربة باب الحد في الخمر ١/ ٨٤٣، "المدونة" ٦/ ٢٦١، "الكافي في فقه أهل المدينة المالكي" لابن عبد البر ٢/ ١٠٧٩. (٣) "الأم" للشافعي ٦/ ١٩٥، "الحاوي الكبير" ١٣/ ٣٧٦، ٤٠٧. (٤) "مسائل الإمام أحمد" رواية صالح ٢/ ١٤١، "المغني" ١٢/ ٥١٤، "شرح الزركشي على مختصر الخرقي" ٦/ ٣٧٢. (٥) "الإشراف على مذاهب أهل العلم" لابن المنذر ٢/ ٣٧٧. (٦) في (أ): الآفاق. "المحلى" لابن حزم ٧/ ٤٧٨، "التمهيد" لابن عبد البر ١/ ٢٤٥ - ٢٤٦، "أحكام القرآن" لابن العربي ١/ ١٤٩. (٧) في (ح): عِنبيًّا. (٨) ساقطة من (ز)، (أ). (٩) في (أ): يتأول. (١٠) في (ز): لا يحد.