الآية (١)، فقال: ليس البرَّ كله أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك {وَلَكِنَّ الْبِرَّ} قرأ نافع، وابن عامر:(ولكن البر) بكسر النُّون مخففة ورفع الراء في الموضعين (٢).
{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} الآية. وعلى هذا القول: ابن عباس (٣)، ومجاهد (٤)، والضَّحَاك (٥)، وعطاء (٦)، وسفيان.
وقوله عز وجل:{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ} جعل من -وهي اسم- خبرًا للبر وهو فعل، ولا يقال البرُّ زيد.
واختلفوا في وجه الآية، فقال بعضهم: لما وقع (من) في موقع (٧)
(١) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤ عن بشر بن معاذ قال: حَدَّثَنَا يزيد بن زريع قال: حَدَّثَنَا سعيد عن قتادة به. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر في "الدر المنثور" ١/ ٣١٠ وهذا إسناد مرسل. والجزء الأول من الحديث يشهد له حديث أبي ذر الآتي في آخر تفسير هذِه الآية. (٢) انظر "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٢٣)، "علل القراءات" للأزهري ١/ ٧١، "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري ٢/ ٢٢٦. (٣) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤ وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٨٧ (١٥٤٠). (٤) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٨٧ (١٥٤٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد في "الدر المنثور" ١/ ٣١٠. (٥) رواه الطبري في "جامع البيان" ٢/ ٩٤ وبمعناه رواه ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٢٨٨ (١٥٤٣). (٦) ذكره الواحدي في "الوسيط" ١/ ٢٦١، وابن الجوزي في "زاد المسير" ١/ ١٧٨، وأبو حيان في "البحر المحيط" ٢/ ٣. (٧) في (ش)، (أ): موضع.