واختلفوا في واحدها (١)، فقال الفراء: لا واحد لها من لفظها مثل الشماطيط (٢) والعباديد (٣) والشعارير (٤) كل هذا لا يفرد له واحد، قال: وزعم لي الرؤاسي وكان ثقة مأمونًا أنه سمع واحدها أبالة، ولقد سمعت من العرب من يقول: ضغث على إبّالة (٥): يريدون خِصب على خصب. قال: ولو قال قائل: واحدها إيباله كان صوابًا، مثل: دينار ودنانير، ويقال أيضًا للفضلة التي تكون على حمل (٦) الحمار، أو علف البعير: إيبالة، وقال الكسائي: كنت أسمع النحويين يقولون: واحدها أبوّل مثل: عِجوّل (٧)
= وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٢٠/ ١٩٧، "البحر المحيط" لأبي حيان ٨/ ٥١١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١١/ ١١٠. وذكره محمد بن إسحاق كما في "السيرة النبوية" لابن هشام، وقد رواه الطبري في "جامع البيان" ٤/ ١٧٩ ضمن قصة طويلة وفيه أنه لمعبد الخزاعي، وقد رواه من طريق ابن إسحاق. (١) في (ب)، (ج): واحدتها. (٢) الشماطيط: القطع المتفرقة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٧/ ٣٣٦. (٣) العباديد: الخيل المتفرقة في ذهابها ومجيئها، ولا يقع إلَّا في جماعة، ولا يقال للواحد عبديد. المرجع السابق ٣/ ٢٧٦. (٤) في (ج): السفاديد وهو خطأ، والشعارير: لعبة للصبيان لا يفرد، يقال: لعبنا الشعارير، وهذا لعب الشعارير. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ٤/ ٤١٦. (٥) انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٦. (٦) في (ب)، (ج): ظهر. (٧) عِجّول: ولد البقرة. انظر: "لسان العرب" لابن منظور ١١/ ٤٢٩.