وقال الضحاك: يعني في القتال وشرائع الدين، يقول: لا تقضوا أمرًا دون الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - (١).
وروى حبان عن الكلبي: لا تسبقوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول أو فعل حتى يكون هو الذي يأمركم (٢)، وبه قال السدي (٣).
وقال عطاء الخراساني: نزلت في قصة بئر معونة، وقتل الثلاثة الذين لقوا (٤) الرجلين السُّلَميين (٥) اللذين اعتريا (٦) إلى بني عامر، وأخذهم مالهما، وكانا من أهل العهد، فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد سبق الخبر إليه، فقال:"بئس ما صنعتم، هما من أهل ميثاقي وهذا الذي معكم من كسوتي" قالا (٧): يا رسول الله، إنهما زعما أنهما من بني عامر، فقلنا: هذان ممن قتل إخواننا، فقتلناهما لذلك، وأتاه السلميون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا قود لهما؛ لأنهما اعتريا في عدونا، ولكنَّا نديهما" فوداهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله
(١) انظر: "جامع البيان" للطبري ٢٦/ ١١٧، "إعراب القرآن" للنحاس ٤/ ٢٠٨، "معالم التنزيل" للبغوي ٧/ ٣٣٤، "تفسير القرآن العظيم" لابن كثير ١٣/ ١٣٧. (٢) انظر: "الكشاف" للزمخشري ٤/ ٣٥٠، "لباب التأويل" للخازن ٦/ ١٨١. (٣) لم أجد هذا القول. (٤) في (ح): فحوا. (٥) السُلَميين: بضم السين وفتح اللام، نسبة إلى سليم بن منصور بن عكرمة بن خَصفة بن قَيس عَيلان بن مضر. انظر: "الأنساب" للسمعاني ٣/ ٢٧٨. (٦) اعتراه: غشيه طالبًا معروفه. "لسان العرب" لابن منظور ١٥/ ٤٤ (عري). (٧) في (ح): فقالا.