وقيل: هم مؤمنو الأمم الماضية. وقيل: هم المؤمنون (من هذِه)(١) الأمة (٢).
{الَّذِين هَادُوا} يعني: الذين كانوا علي دين موسى، ولم يبدلُوا ولم يُغيروا، {والْنَّصَارَى} الذين كانوا علي دين عيسى، ولم يبدِّلوا، وماتوا علي ذلك.
قالوا (٣): وهذا اسمان لزمانهم زمن موسى وعيسى، حيث كانوا على الحق فبقي الاسم (٤) عليهم (٥) كما بقي الإسلام علي أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - {وَالْصَّابِئِينَ} من استقام (٦) أمرهم {مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ} أي: من مات منهم وهو مؤمن؛ لأن حقيقة الإيمان بالموافاة (٧)، قالوا: ويجوز أن يكون الواو فيه مضمرًا، أي: ومن آمن بعدك يا محمد إلى يوم القيامة (٨). والطريق الآخر: أن (٩) المذكورين في أول الآية بالإيمان
(١) في (ش): بهذِه. (٢) الواحدي في "البسيط" (٩٩٩)، البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٠٣، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦٧. (٣) ساقطة من (ت). (٤) في (ت): الإسلام. (٥) في (ش): عليهما. (٦) في (ج): زمن استقامة. (٧) الواحدي في "البسيط" (١٠٠١)، البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٠٣، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦٧. (٨) الواحدي في "البسيط" (١٠٠٢)، البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٠٣. (٩) في (ت): زيادة: يكون.