وقال عبد العزيز بن يحيى: درجوا وانقرضوا فلا عين ولا أثر (١).
وقوله:{مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} اختلفوا في حكم الآية ومعناها، فلهم فيه (٢) طريقان، أحدهما: أنَّه أراد بقوله: {إِنَّ الَّذِينَءَامَنُواْ} على التحقيق وعقد التصديق (٣)، (ثم اختلفوا في هؤلاء المؤمنين مَنْ هم؟
فقال قوم: هم الذين آمنوا بعيسى) (٤) ثم لم يتهوّدوا ولم يتنصّرُوا ولمْ يصبؤوا، وانتظروا خروج محمد - صلى الله عليه وسلم - (٥).
وقال آخرون: هم طلاب الدين، منهم حبيب النجار، وقس بن ساعدة، وزيد بن عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل، والبراء الشني، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، وبحيرا الراهب، ووفد النجاشي آمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه، فمنهم من أدركه وتابعه ومنهم من لم يدركه (٦).
(١) الواحدي في "البسيط" (٩٩٨)، البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٠٢، أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٤٠٢. (٢) في (ف): فيها. (٣) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٠٣. (٤) ما بين القوسين ساقط من (ت). (٥) في (ش)، (ت): . . وانتظروا خروج محمد - صلى الله عليه وسلم - فماتوا قبل مبعثه، وفي (ت): وانتظروا خروج محمد - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه. انظر: "البسيط" للواحدي ٢/ ١٠٠١، "معالم التنزيل" للبغوي ١/ ١٠٣. (٦) الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ١٣٣، البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٠٣، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦٧، الواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٨).