وقوله:{وَالصَّابِئِينَ} قرأ أهل المدينة بترك الهمزة من (الصابين والصابون)(٢) في جميع القرآن، وقرأ الباقون بالهمز (٣)، وهو الأصل، يقال: صَبأ يصبأ صبوءًا: إذا مال وخرج (٤) من دين (٥)، قال الفراء: يُقال لكل من أحدث دينًا: قد صبأ وأصبأ (٦) بمعنى وا حد، وأصله: الميل، وأنشد:
إذا صبأتْ هوادِي الخَيلِ عنها ... حسِبتَ بنحرها سوْقَ البعيرِ (٧)
واختلفوا في الصابئين، من هم؟ :
فقال عمر - رضي الله عنه -: هم طائفةٌ من أهل الكتاب ذبائحهم ذبائح أهل الكتاب (٨). وبه قال السدي (٩).
(١) "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٤٧. (٢) في (ت): الصابئين والصابئون. مهموزتان. (٣) "السبعة" لابن مجاهد (ص ١٥٧)، "التيسير" للداني (ص ٦٣). (٤) ساقطة من (ج). (٥) انظر: "الحجة" للفارسي ٢/ ٩٤، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٤٧. (٦) في (س): صبأ وصبأ. والتصويب من النسخ الأخرى. (٧) ذكره أبو حيان في "البحر المحيط" ١/ ٤٠١. والشاهد قوله: (صبأت) أي: مالت. (٨) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٠٢، الخازن في "لباب التأويل" ١/ ٦٧. (٩) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ١/ ٣٢٠ عن السدي. وذكره الماوردي في "النكت والعيون" ١/ ١٣٣، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ١/ ٣٧٠، وابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٤٣٢، والسيوطي في "الدر المنثور" ١/ ١٤٦ وعزاه لوكيع وحده.