وقال مقاتل: لأنهم نزلوا قريةً يُقال لها: ناصرة، فنُسبوا إليها (١).
وقال الخليل بن أحمد: النصارى جمع نصران، كقوله (٢): ندمان وندامى، وأنشد:
تَراهُ إذا دَار العَشِيُّ محنِّفًا ... ويُضْحِي لديْهِ وهو نَصْرانُ شامِسُ (٣)
وزيدت فيه ياء النسبة، كقولهم لذي الرقبة: رقباني (٤).
وقال الزجاج: يجوز أن يكون جمع: نصْريّ، كما يقال (٥): بعير مهري، وإبل مهارى، وإنما سُمّوا نصارى لاعتزائهم إلى نصرة (٦)،
(١) البغوي في "معالم التنزيل" ١/ ١٠٢. وراجع: "جامع البيان" للطبري ١/ ٣١٨، "النكت والعيون" للماوردي ١/ ١٣٢، "زاد المسير" لابن الجوزي ١/ ٩١، وقد أثر هذا القول عن ابن عباس. (٢) في (ج): كقولك. وفي (ت): كقولهم. (٣) ورد البيت -غير منسوب- في "جامع البيان" للطبري ١/ ٣١٨، في "البسيط" للواحدي (٩٩١)، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١/ ١٥٧، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ٣٦٩، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٤٠١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٤٠٦ مع اختلاف يسير. وقوله (محنّفا): أي صار إلى الحنيفية، والمراد أنَّه مستقبل القبلة، و (شامس): مستقبل الشمس كما يستقبلها النصراني، فحذف الياء، وهو الشاهد. (٤) "جامع البيان" للطبري ١/ ٣١٨، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ١٤٦، "البسيط" للواحدي (٩٩١، ٩٩٢)، "البحر المحيط" لأبي حيان ١/ ٤٠١، "الدر المصون" للسمين الحلبي ١/ ٤٠٦. (٥) في (ت): تقول. (٦) في (ش)، (ف): نصرى، وفي (ت): لاعتزائهم إلى قرية يقال لها: نصرة، وهي القرية التي كان ينزلها. . . .