وقال بكر بن عبد الله: لا يكون الرجل تقيًّا، حتى يكون تقي الطمع، تقي الغضب (١).
وقال عمر بن عبد العزيز: المتقي ملجم، كالمحرم في الحرم (٢).
وقال شهر بن حوشب: المتقي الذي يترك ما لا بأس به حذارًا للوقوع (فيما فيه)(٣) بأس (٤)(٥).
(ورُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّما سُمِّي المتقون لتركهم ما لا بأس به، حِذرًا للوقوع فيما فيه بأس"(٦)(٧).
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" ١٢/ ٤٠٧ (٣٦٤٥١)، وأحمد في "الزهد" (ص ٣٠٤)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" ٢/ ٢٥٥ (٢١٣٨)، ٨/ ٣٩٨ (١٢٦٥٦) من طرق عن بكر بن عبد الله. (٢) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" ٥/ ٣٧٣ (٧٤٤٧) بسنده عن سفيان قال: نال رجل من عمر، فقيل له: ما يمنعك منه؟ قال: إنَّ المتقي ملجم. وانظر "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١/ ١٤٠. (٣) في (ج)، (ت): لما به. (٤) في (ش)، (ت): البأس. (٥) "لباب التأويل" للخازن ١/ ٢٨. (٦) ما بين القوسين زيادة من (ج). (٧) أخرج الترمذي كتاب صفة القيامة (٢٤٥١)، وابن ماجه كتاب الزهد، باب الورع والتقوى (٤٢١٥)، والبخاري في "التاريخ الكبير" ٣/ ١/ ١٥٨، وابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ١/ ٣٢ (٦٠)، والحاكم في "المستدرك" ٤/ ٣١٩، والبيهقي في "شعب الإيمان" ١٠/ ٣٢٠ (٥٣٦١) عن عطية السعدي -وكان من الصحابة- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبلغ العبد المؤمن أن يكون من المتقين، حتى يدع ما لا بأس به، حذرًا لما به بأس". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. =