النيسابوري يقول: سمعت أبا الحسن علي بن مهدي الطبري (١) يقول: ليس هذا التمني من القرآن والوحي في شيء، وإنما هو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا صفّرت يده من المال ورأى ما بأصحابه من سوء الحال، تمنى الدنيا بقلبه وسوسة من الشيطان (٢).
وقال الحسن (٣): أراد بالغرانيق العلى الملائكة، يعني: أن الشفاعة ترتجى منهم لا من الأصنام (٤) وهذا قول ليس بالقوي ولا بالمرضي لقوله سبحانه وتعالى: {فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ} أي: يبطله ويذهبه (٥).
{ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ} فيثبتها (٦){وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} فإن قيل: فما وجه جواز الغلط (٧) في (التلاوة على)(٨) النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعنه (٩)
(١) لم يذكر بجرح أو تعديل. (٢) [١٨٨٢] الحكم على الإسناد: أبو القاسم تكلم فيه الحاكم، وشيخه لم يذكر بجرح أو تعديل. التخريج: انظر: "تفسير أبي القاسم الحبيبي" (ص ٢٠٠). (٣) من (ب) , (ج). (٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٢/ ٨٥ - ٨٦. (٥) انظر: "جامع البيان" للطبري ١٧/ ١٩٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٩٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٢٤. (٦) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٣٩٥، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢/ ٢٤. (٧) في (ج): فما وجه الغلط وجوازه. (٨) ساقط من (ج). (٩) في (ج): ففيه.