وقال عكرمة ومجاهد: إنما قال له {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} كي تمس راحة قدميك الأرض الطيبة وينالك (١) من بركتها؛ لأنها قدست مرتين (٢).
وقال بعضهم: إنما (٣) أمر بذلك لأن الحفوة من أمارات التواضع، وذلك فعل السلف حين طافوا بالبيت (٤).
وقال سعيد بن جبير: قيل له: (٥) طإ الأرض حافيًا كيما يدخل كعبه (٦) من بركة الوادي (٧).
وقال أهل الإشارة (٨): معناه فرّغ قلبك من شغل الأهل والولد، قالوا: وكذلك هو في التعبير من رأى عليه نعلين يتزوج (٩)،
(١) في (ب): وتنال. (٢) انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٤١٧ مختصرًا، "جامع البيان" للطبري ١٦/ ١٤٤ بمعناه، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ٢٦٦، "مفاتيح الغيب" للرازي ٢٢/ ١٧، "لباب التأويل" للخازن ٣/ ٢٦٥، غير منسوب. (٣) من (ج). (٤) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٧٣. (٥) ساقطة من. (٦) في الأصل و (ب): كما يدخل الكعبة. (٧) انظر: "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٤١٨، بمعناه، "جامع البيان" للطبري بمعناه ١٦/ ١٤٦، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١١/ ١٧٣، بمعناه. (٨) أهل الإشارة: هم الصوفية، وهم طائفة ممن فسروا القرآن بتأويل آيات القرآن على خلاف ما يظهر منها بمقتضى إشارات خفية، تظهر لأرباب السلوك، ويمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة. انظر: "التفسير والمفسرون" للذهبي ١/ ٣٥٢. (٩) انظر: "غرائب التفسير" للكرماني ١/ ٧١١، وقال الشوكاني في "فتح القدير" ٣/ ٥١٢: وهو من بدع التفاسير.