{لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ}(١) ليتحدثوا ويسأل بعضهم بعضًا {قَالَ} فقال {قَائِلٌ مِنْهُمْ} يعني: رئيسهم مكسلمينا {كَمْ لَبِثْتُمْ} في نومكم، وذلك أنهم استكثروا من أنفسهم طول نومهم (٢).
ويقال: إنه راعهم ما فاتهم من الصلاة فقالوا ذلك (٣).
{قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} لأنهم دخلوا الكهف غدوة فلما رأوا المثممس قالوا: أو بعض يوم؛ توقيًا من الكذب، وكان قد بقيت من الشمس بقية، ويقال: كان بعد زوال الشمس فلم انظروا إلى أظفارهم وأشعارهم تيقنوا أن لبثهم أكثر من يوم وبعض يوم (٤).
{قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ} ويقال: إن (٥) رئيسهم لما سمع الاختلاف بينهم قال ذلك (٦).
= القرآن" (ص ٢٦٥) وذكره الواحدي في "الوسيط" ٣/ ١٤٠، والبغوي في "معالم التنزيل" ٥/ ١٥٩. (١) اللام في (ليتساءلوا) لام العاقبة. التي تسمى لام الصيرورة. انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٥٩، "المحرر الوجيز" لابن عطية ٣/ ٥٠٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٠/ ٣٧٤. (٢) ذكره الطبري أيضًا في "جامع البيان" ١٥/ ٢١٦. (٣) الباب التأويل" للخازن ٣/ ١٦٠. (٤) في "الوسيط في للواحدي ٣/ ١٤٠، "معالم التنزيل" للبغوي ٥/ ١٥٩، "زاد المسير" لابن الجوزي ٥/ ٨٤، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ١٠/ ٣٧٥. (٥) ساقطة من الأصل. (٦) في "الوسيط" للواحدي أن قائل ذلك: رئيسهم "تمليخا" ونسبه لابن عباس - رضي الله عنهما - ٣/ ١٤٠، وفي "لباب التأويل" للخازن أن قائل ذلك: مكسلمينا ٣/ ١٦٠، وفي "معالم التنزيل" للبغوي كذلك ٥/ ١٦٠.