وقال ابن عباس (١) رضي الله عنهما: هو الراجع إلى الله عز وجل فيما يحزنه بذنوبه (٢).
والأواب فعال من قولهم آب إذا رجع، قال عبيد بن الأبرص:
وكل ذي غيبة يؤوب ... وغائب الموت لا يؤوب (٣)
وقال عمرو بن شرحبيل (٤): هم المسبحون، وهي رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس (٥) رضي الله عنهما، دليله قوله عز وجل: {يَاجِبَالُ أَوِّبِي
(١) لم أجد أحدًا أسند ذلك إلى ابن عباس رضي الله عنهما. (٢) في (ز)، (م): وينوبه. (٣) والشعر من معلقته: أقفر من أهله ملحوب. (٤) أسنده إليه الطبري في "جامع البيان" ١٥/ ٦٩. (٥) قال ابن الجوزي: في معنى الأواب عشرة أقوال: أحدها: أنه المسلم، رواه الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما. والثاني: أنه التواب، رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما، وبه قال مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك. والثالث: أنه المسبّح، رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما. والرابع: المطيع لله تعالى، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما. والخامس: أن الذي يذكر ذنبه في الخلاء فيستغفر الله منه، قاله عبيد بن عمير. والسادس: أنه المقبل إلى الله بقلبه وعمله، قاله الحسن. والسابع: أنه المصلي، قاله قتادة. والثامن: أنه الذي يصلي بين المغرب والعشاء، قاله ابن المنكدر. والتاسع: الذي يصلي صلاة الضحى، قاله عون العقيلي. والعاشر: أنه الذي يذنب سرًا، قاله السدي. "زاد المسير" ٥/ ٢٦.