قال في هذِه الآية أهل التأويل -قال الضحاك (١) وقتادة: أما اليمين فأول النهار، وأما الشمائل فآخر النهار، فيسجد الظلال لله عز وجل غدوة إلى أن يفيء الظل، ثم يسجد أيضًا إلى الليل، وقال مجاهد (٢): إذا زالت الشمس سجد كل شيء لله تعالى، وقال عبد الله بن عمر: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أربع قبل الظهر -بعد الزوال- تحسب (٣) بمثلهن (في وقت)(٤) صلاة السحر، وليس شيء إلا وهو يسبح الله سبحانه وتعالى في تلك الساعة، ثم قرأ:{يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ} "(٥) الآية كلها.
(١) أسند إليه الطبري هذا القول في "جامع البيان" ١٤/ ١١٥. (٢) أسند الطبري إلى قتادة ومجاهد هذِه الأقوال نحوها في "جامع البيان" ١٤/ ١١٥. (٣) في (ز): يحسبن. (٤) في "جامع الترمذي": من. (٥) روى الإمام الترمذي هذا الحديث في أبواب التفسير، ومن سورة النحل (٣١٢٨)، عن عبد بن حميد قال: حدثنا علي بن عاصم، عن يحيى البكاء، وقال: حدثني عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أربع قبل الظهر ... . الخ" كذلك، ثم قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث علي بن عاصم. قال البخاري: علي بن عاصم أبو الحسن، مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - القرشي الواسطي ... ليس بالقوي عندهم. "الضعفاء الصغير" (ص ٨٦) (٢٥٤)، وقال النسائي: ضعيف. "الضعفاء والمتروكين" (ص ٢١٦) (٤٣٠)، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يخطئ ويصر، ورمي بالتشيع مات سنة (٢٠١ هـ). "تقريب التهذيب" (٤٢٧٢٩). =