وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -: إنما سميت السبع الطول المثاني" لأن الفرائض والحدود والأمثال والخبر والعبر ثنيت فيها (١).
وقال طاوس وأبو مالك: القرآن كله مثاني، وهي رواية العوفي (٢) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ألم تسمع إلى قوله عز وجل {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ}(٣) الآية، قال: وسمي القرآن (مثاني)، لأن الأنباء والقصص ثنيت فيه، وعلى هذا القول المراد بالسبع: سبعة أسباع القرآن ويكون فيه إضمار تقديره: وهي القرآن العظيم.
وقال بعض أهل المعاني: الواو (مقحمة في قوله: والقرآن)(٤)
= إبراهيم المروزي عن سليمان بن معبد السنجي بخبر باطل متنه: "من أخذ سبعًا من القرآن فهو حبر"، ولكن الثعلبي ذكره من طريقين لا يوجد في كليهما عبد الله المروزي ولا ابن معبد السنجي. (١) ذكر هذا القول البغوي بزيادة: الخير والشر والعبر والجز ... الخ "معالم التنزيل" ٤/ ٣٩٢ وأسند الطبري إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - قال هي الأمثال والخبر والعبر في "جامع البيان" ١٤/ ٥٤ ولم يزد وأسند ابن أبي حاتم من طريق ابن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله (سبعًا من المثاني) قال: السبع الطول، قلت: لم سميت (المثاني) قال: يتردد فيهن الخبر والأمثال والعبر "تفسير القرآن العظيم" لابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٧٢ (١٢٤٤٦). (٢) أسند الطبري من طريق محمد بن سعد قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: المثاني ما ثني من القرآن ألم تسمع لقول الله تعالى ذكره {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ} انتهى. "جامع البيان" ١٤/ ٥٧. (٣) الزمر: ٢٣. (٤) في (ز): الواو في قوله {وَالْقُرْآنَ}، مقحمة، وفي (م): والواو في قوله {وَالْقُرْآنِ}، معجمة، وهذا تصحيف.