قال مجاهد: معاند للحق مجانبه، وقال إبراهيم: الناكب عن الحق، وقال ابن عباس رضي الله عنهما المعرض، وقال قتادة: العنيد الذي أبي (١) أن يقول: لا إله إلا الله، وقال مقاتل: المتكبر، وقال ابن كيسان: الشامخ بأنفه وقال ابن زيد: المخالف للحق، العرب تقول: شر الإبل (٢) العنيد الذي يخرج عن الطريق قال (٣) غيره: المزيد العاصي، يقال: عند العرق، إذا لم يرقا دمه، وقال بعض أهل المعاني: المعاند والعنود والعنيد هو المعارض بالخلاف وأصله من العند وهو العنت (٤) قال الشاعر:
إذا نزلت فاجعلاني وسطا ... إنّي كبيرْ (٥) لا أطيق العنّدا
(١) في (ز): يأبى، والمثبت موافق لما روى الطبري بسنده عن قتادة في "جامع البيان" ١٣/ ١٩٤. (٢) في (ز): شر الأهل، وهو تصحيف. (٣) زيادة من (م)، وفي (ز): الذي يخرج عن الحق غير المريد، وفي الهامش: المرتد وقد ذكر معظم هذِه الأقوال الطبري في "جامع البيان" ١٣/ ١٩٤، والقرطبي فيما سبق. (٤) في (م): الناحية. والظاهر أن فيها سقطاً كثيراً فحاولوا إثبات السقط بالتخمين، والشعر أيضاً ساقط فيها. (٥) في (ز): كثير، وقال ابن منظور في مادة (عند): عند عن الشيء والطريق يعند ويعند عنوداً، فهو عنود، وعَنِد عَنَداً: تباعد وعدل، وناقة عنود لا تخالط الإبل، تباعد الإبل فترعى ناحية أبداً، والجمع عُنُد ... وعواندُ وعُنّد قال: إذا رحلت فاجعلوني وسطاً إني كبير لا أُطيق العُنّدا، جمع بين الطاء والدال، وهو إلغاء. "لسان العرب" لابن منظور ٣/ ٣٠٧ (عند).