كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (١) فأمّا النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقد مضى، وأمّا الاستغفار فهو كائن فيكم إلى يوم القيامة (٢).
وقال قتادة والسدي وابن زيد معناه: وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون: (أن لو استغفروا، يقول إن القوم لو كانوا يستغفرون لما عذبوا، ولكنهم لم يكونوا يستغفرون)(٣)، ولو استغفروا وأقروا بالذنوب لكانوا مؤمنين (٤).
وقال مجاهد وعكرمة:{وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي: يسلمون، يقول: لو أسلموا لمّا عُذّبوا (٥).
وقال عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس - رضي الله عنهما - {وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} أي: ربهم من قد سبق له من الله الدخول في الإيمان (٦).
ورُوي عن ابن عباس ومجاهد والضحاك) (٧): وهم يستغفرون. أي: يصلّون (٨).
(١) من (ت) (٢) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢٣٦ عنهم. (٣) من (ت). (٤) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢٣٦ عنهم. (٥) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢٣٦ - ٢٣٧ عنهما. (٦) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢٣٧ عنه وزاد فيه: ثم قال: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} فعذبهم يوم بدر بالسيف. (٧) من (ت). (٨) أخرجه الطبري في "جامع البيان" ٩/ ٢٣٧ عنهم.