ومَهْمَهين قَذْفَين مَرْتَين ... قَطَعته بالأمِّ لا بالسَّمْتين
أراد: مهما واحدًا، وسمتًا واحدًا.
قال: وأنشدني آخر:
يسعى بكَيْداء ولهذمين ... قد جعل الأرطاة جنتين (١)
أراد لهذما، وجنة.
وقال بعضهم: أراد بذلك نعمتاه، كما يقول: لفلان عندي يد، أي: نعمة (٢)، وعلى هذا القول يكون لفظه تثنية، ومعناه جمعًا، كقوله تعالى:{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}(٣)، والعرب تضع الواحد موضع الجمع، كقوله:{وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا}(٤)،
= والمهمهة: المفازة البعيدة. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (ص ١٦١٨) (مه). والقذف: البعيد من الأرض، والمرت: الأرض لا ماء فيها، ولا نبات، والسمت: السير على الطريق بالظن. (١) لم أجد القائل، وقوله (بكيداء) هو القوس، وقوله (لهذمين) أي: سهمين. وانظر: كلام الفراء هذا في "معاني القرآن" ٣/ ١١٨. (٢) قال الزجاج في "معاني القرآن" ٢/ ١٨٩: قال بعضهم: معنى {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} نعمته مقبوضة عنا، وهذا القول خطأ ينقضه {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}، فيكون المعنى: بل نعمتاه مبسوطتان، ونعم الله أكثر من أن تحصى. (٣) إبراهيم: ٣٤. (٤) الفرقان: ٥٥.