جبير (١)، عن عمرو بن العاص (٢) أنَّه قال لما بعثه (٣) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام ذات السلاسل، قال: احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، فلما قدمنا (٤) على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ذكرت ذلك له، فقال:"يا عمرو، صليت بأصحابك وأنت جنب؟ " قلت: نعم يا رسول الله، إني احتلمت في ليلة باردة، شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك وذكرت قول الله عز وجل:{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فتيممت ثم صليت، فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يقل شيئًا (٥).
(١) عبد الرحمن بن جبير المصري. روى عن: عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وأبي ذر. وعنه: عمران، ويزيد، وخلق. ثقة، فقيه، عالم بالفرائض، والقراءة، توفي سنة (٩٨ هـ). انظر: "تهذيب الكمال" للمزي ١٧/ ٢٨، "الكاشف" للذهبي ٢/ ١٥٩، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٣٨٢٨). (٢) صحابي، مشهور. (٣) في (ت): بعثني. (٤) بعدها في (م): المدينة. (٥) [١٠٨٧] الحكم على الإسناد: الحديث صحيح بمتابعاته، وقد صححه الحاكم ووافقه الذهبي، وهو على شرط مسلم، وصححه النووي في "المجموع" ٢/ ٢٥٤، والألباني في "إرواء الغليل" ١/ ١٨١. التخريج: أخرجه أبو داود كتاب الطهارة، باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ (٣٣٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٢٢٥، والدارقطني في "السنن" ١/ ٧٨ (١٢)، =