أبو العجفاء السلمي (١) قال: سمعت عمر بن الخطاب، وهو يخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا لا تغالوا في صداق النساء، فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم به النبي - صلى الله عليه وسلم -، ما أصدق امرأة من نسائه، ولا امرأة من بناته فوق ثنتي عشرة أوقية، ألا وإن أحدكم (ليغلي بصدقة)(٢) امرأته حتَّى إنه تبقى لها عداوة في نفسه، فيقول: كلفتُ لك عَلَق القِرْبَة، أو عرق القربة (٣).
[١٠٤٦](وأخبرني الحسين بن محمد)(٤) بن فنجويه، ثنا أحمد بن
(١) هرم بن نسيب، أبو العجفاء السلمي. روى عن: عمر. وعنه: ابن سيرين. وثقه ابن معين، وابن حبان، والدارقطني، وقال الحافظ: مقبول. "تهذيب الكمال" للمزي ٣٤/ ٧٨، "تقريب التهذيب" لابن حجر (٨٢٤٦)، وفي "تحرير التقريب" ٤/ ٢٣٦ بل صدوق حسن الحديث. وهذا أقرب. (٢) في (ت): ليغالي في صداق. (٣) قوله علق القربة أي: حبلها الَّذي تُعَلَّق به. "النهاية في غريب الحديث والأثر" لابن الأثير ٣/ ٢٩٠. [١٠٤٥] الحكم على الإسناد: صحيح، وقد صححه الترمذي، والألباني. وإسناد المصنف فيه عمر بن الخطاب، سبق أني لم أجده. التخريج: أخرجه أبو داود في كتاب النِّكَاح، باب الصداق (٢١٠٦)، والنسائي في "السنن الكبرى" ٣/ ٣١٤ (٥٥١١)، وابن ماجة في كتاب النِّكَاح، باب صداق النساء (١٨٨٧)، والترمذي أبواب النِّكَاح، باب منه (١١١٤)، والدارمي في "السنن" ٣/ ١٤١١ (٢٢٤٦) من طرق عن ابن سيرين، عن أبي العجفاء، عن عمر. (٤) في (م): أخبرني. وابن فنجويه، ثقة، صدوق، كثير الرواية للمناكير.