الإسلام إلَّا شدَّة (١)، وكتب أبو الخلد (٢) إلى ابن عباس رضي الله عنهما: إن أول ما عاذ بالحرم الحيتان الصغار من الكبار في الطوفان (٣).
وقيل: من دخله عام عمرة القضاء مع محمد - رضي الله عنه - كان آمنًا، بيانه: قوله -عز وجل-: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ}(٤)(٥).
وقال بعض أهل المعاني: سورة الآية خبر، ومعناها أمر، تقديرها: ومن دخله (٦) فأمنوه، كقوله (-عز وجل-)(٧): {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ}(٨) أي: لا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا (٩).
= وانظر: "الكشاف" ١/ ٥٨٨، "المحرر الوجيز" ٣/ ١٦٨. (١) هو قول الحسن، وقتادة، وعطاء، ومجاهد، كما في "المحرر الوجيز" ٣/ ١٦٨. (٢) ورد في "ميزان الاعتدال" للذهبي ٤/ ٥١٩ (١٠١٤٣): أبو خالد عن ابن عباس: لا يعرف. (٣) لم أجد من ذكره. (٤) الفتح: ٢٧. (٥) ذكره القرطبي في "الجامع" ٤/ ٩١ ولم ينسبه لأحد، وينظر: "غرائب القرآن" ٤/ ١٣ - ١٤، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٤٦. (٦) في الأصل، وفي (ن): دخل، والمثبت من (س). (٧) من (س)، (ن). (٨) البقرة: ١٩٧. (٩) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٤٦، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٤١٠. (١٠) الزيادة من (س)، (ن).