قومه إنما (١) تنصروا بعد رفعه، لا بعد موته، وعلى هذا القول للتوفي تأويلان:
أحدهما: إني رافعك إليَّ وافيًا، لم ينالوا منك شيئًا، من قولهم: توفيت كذا، واستوفيته -أي: أخذته تامًّا (٢).
والآخر: إني متسلمك، من قولهم: (توفيت منه كذا) (٣) أي: تسلمته (٤).
وقال الربيع بن أنس: معناه: إني منيمك، ورافعك إليَّ، في نومك (٥)، يدل عليه قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ} (٦) أي: ينيمكم؛ لأن النوم أخو الموت، وقوله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} (٧) (٨).
(١) من (س).(٢) وهو اختيار الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٩٠.وانظر: "روح المعاني" للألوسي ٣/ ١٧٩، "معاني القرآن" للنحاس ١/ ٤٠٩.(٣) ورد في الأصل: توفيت كذا. والمثبت من (س)، (ن).(٤) انظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٤٥، "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي ٤/ ١٠٠، "روح المعاني" للألوسي ٣/ ١٧٩.(٥) أخرج الطبري في "جامع البيان" ٣/ ٢٨٩ عن الربيع، نحوه.وانظر: "معالم التنزيل" للبغوي ٢/ ٤٥.(٦) الأنعام: ٦٠.(٧) الزمر: ٤٢.(٨) انظر: "دفع إيهام الاضطراب" للشنقيطي (ص ٤١ - ٤٢)، "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ٢٦٦.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute