وفيه لغتان:{زَكَرِيَّا} مقصور (١)، وهي قراءة ابن مسعود والسلمي وحميد وابن وثاب (٢) والأعمش وحمزة والكسائي وخلف وحفص. (زكرياء) بالمد (٣)، وهي قراءة الباقين (٤).
{كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ}. قال المفسرون: فلمّا ضم زكريا مريم إلى نفسه بنى لها بيتًا واسترضع لها (٥).
وقال محمد بن إسحاق: ضمَّها إلى خالتها أم يحيى عليه السلام، حتى إذا شبَّت وبلغت مبلغ النساء، بنى لها محرابًا في المسجد، وجعل بابه
(١) في "الإقناع" ٢/ ٦١٩ لابن الباذش: زكريا، مقصور، من دون همز، حفص وحمزة والكسائي، وفي "جامع البيان" ٣/ ٢٤٢ للطبري: إلى عامة قراء الكوفة. وانظر: "الميسر في القراءات الأربع عشر" لمحمد فهد خاروف (ص ٥٤)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٨٦. (٢) من (س)، (ن). (٣) انظر: "الحجة" لابن زنجلة (ص ١٦١)، "التذكرة" لابن غلبون ٢/ ٢٨٦، "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري ١/ ٣١٤، "الوسيط" للواحدي ١/ ٤٣٢. (٤) قال ابن زنجلة في "الحجة" (ص ١٦١): وأما زكرياء وزكريا، فإنهما لغتان: بالمد والقصر، والقصر أشبه بما جاء في القرآن وفي غيره من أسماء الأنبياء، كموسى وعيسى وأشعيا ويهوذا، وليس فيها شيء ممدود، فكذلك زكريا؛ هو بمنزلة نظائره. وانظر: "جامع البيان" للطبري ٣/ ٢٤٢، "معاني القرآن" للأخفش ١/ ٤٠٣، "معاني القرآن" للزجاج ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣، "إعراب القرآن" للنحاس ١/ ٣٧٢، "معاني القرآن" للفراء ١/ ١٨٨. (٥) انظر: "اللباب" لابن عادل الدمشقي ٥/ ١٨٢، "فتح البيان" للقنوجي ٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦.